علي أصغر مرواريد
158
الينابيع الفقهية
الصادق عليه السلام عن الخمر يوضع فيها الشئ حتى يحمض ، فقال : إذا كان الذي وضع فيها هو الغالب على ما صنع فلا بأس ، وعقل منه الشيخ إذا غلبته الموضوع فيها عليها فنسبها إلى الشذوذ ، ويمكن حمله على العكس فلا إشكال . ولو وقع دم نجس في قدر تغلي على النار غسل الجامد وحرم المائع عند الحليين ، وقال الشيخان : يحل المائع إذا علم زوال عينه بالنار ، وشرط الشيخ قلة الدم ، وبذلك روايتان لم يثبت صحة سندهما مع مخالفتهما للأصل ، ولو وقع في القدر نجاسة غير الدم ، كالخمر لم يطهر بالغليان إجماعا ويحرم المرق ، وهل يحل الجامد كاللحم والتوابل مع الغسل ؟ المشهور ذلك سواء كان الخمر قليلا أو كثيرا ، وقال القاضي : لا يؤكل منه شئ مع كثرة الخمر واحتاط لمساواة القليل له ، ولعله نظر إلى مسألتي الطحال والسمك وليس بذلك البعيد . درس [ 4 ] : لا يجوز الأكل من مال الغير بغير إذنه ، ويجوز الأكل من بيوت من تضمنته آية النور بغير إذنه ما لم يعلم الكراهة سواء خشي عليه الفساد أم لا ، ونقل ابن إدريس تخصيص ذلك بما خشي فساده وهو تحكم ، نعم لا يجوز أن يحمل منه شئ ولا إفساده ، وهل يشترط دخوله باذنه ؟ اشترطه ابن إدريس . واختلف في الأكل من الثمرة الممرور بها ، فجوزه الأكثر ، ونقل في الخلاف فيه الإجماع ، ولا يجوز له الحمل ولا الإفساد ولا القصد ، وتوقف بعض الأصحاب في اطراد الحكم في الزرع لمرسلة متروكة بالنهي عنه ، وسد بعضهم باب الأخذ لظاهر رواية الحسن بن يقطين وهو أحوط ، وقال ابن الجنيد : ليناد صاحب البستان والماشية ثلاثا ويستأذنه فإن أجابه وإلا أكل ، وحلت عند الضرورة ، وإن أمكنه رد القيمة كان أحوط .